منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع عشر

الجزء ٢١ · صفحة ١٠١

القول الخامس عشر

فيمن له مال هل عليه أن يخبر به ورثته؟

أو يعطية بعض الورثة؟

قال سعيد بن قريش –فى رل يوصى عند موته-ك إن لى فى موضع كذان مالا دفينا مدفوناز هل يوز للوصى أخذ ذلك؟

قال: إن كان ذلك فى موضع، يكنه الميت، فحكمه له. وإن كان فى موضع لا يكنه الموصى، فليس ذلك بمحكوم له به. ولا يجوز للموصى أن يتعرض لذلك، كان الموصى وارثا، أو غير وارث.

وإن قال الموصى: علامة كذا وكذا. فوجد كما قال، فالمعنى واحد. إلا أن يكون فى موضع، يسكنه الموصى.

ومن حضره الموت، وله ديون علت الناس. وخاف عليها التلف، أو كان مودعا مالا فى الأرض. فنحب له أن يخبر به ورثه، أو يشهد عليه، ولو كان الدين على من يأمنه، لأن ذلك يقع موقع المنفعة للورثة. ولا يبين لى، أن ذلك يلزمه، كلزوم المضمونات عليه، لأن هذا مضمون على غيره. وعلى الديان تأدية الحقوق إلى أهلها.

وأما المستودع، فعندى أن عليه أن يخبر به. ويشهد عليه، إذا كان هو الذى استودعه الأرض.

وإن أمن رجلا ماله. وضره الموت. فليس عليه أن يخبر به، إذا كان الأمين ثقة، أمينا عنده. والله أعلم.