الجزء التاسع عشر
الجزء ٢١ · صفحة ١٠٢فصل
وقيل فيمن أعطى بعض ورثته شيئا من ماله، عن ميراثه منه، إنه لا يثبت له ذلك إلا أن يتمه له شركاؤه، من الورثة، ويأذنوا للهالك بذلك.
وقول: لا يتم ذلك، ولو أذنوا له بذلك، لأنهم أذنوا له، فيما لايملكونه. وأما ما أقر به لبعض ورثته من ماله. فإذا لم يستين فى إقراره شيئان فالإقرار ثابت وهو أولى بما اكتسب على نفسه، من خير، أو شر. إلا أن يعلم منه الإلجاء والأصرة.
وقال بعض أهل العلم- فى رجل، قال: قد أعطيت فلانا هذه النخلة، أو أوصيت له بهذه، يحق له على، وبميراثه من مالى. وكان له مال، غير تلك النخلة، أو القطعة. فإن رضى الموصى له، بما أوصى له، بتلك النخلة، أو القطعة بحقه، وبميراثه من ماله، كان له ذلك. وإن غير ذلك، كان له نصف قيمة النخلة، أو القطعة بحقه. وله ميراثه من ماله، ومن سائر النخل.
وكذلك إن لم يتم الورثة الوصية، أو القضاء، كان له نصف النخلة بحقه. وله ميراثه، ومن سائر المال.
وإن قال الموصى: قد أوصيت له بهذه القطعة، أو النخلة، بحق له على، وبميراثه. ولم يسم. ولم يكن للموصى إلا تلك النخلة. فإذا كان كذلك، إن النخلة للموصى له بحقه. وله ميراثه، من سائر ماله.
وكذلك لو أوصى له بنخلة، أو بشئ من ماله، بحق له عليه.