الجزء التاسع عشر
الجزء ٢١ · صفحة ١٠٧وإن قال له: هذ الدراهم للفقراء، جاز له أن يأخذ منها، ولا نعلم فى ذلك اختلافا.
وإن قال له: أعط الفقراء هذ الدراهم. وهو فقير، فلم يحز له أن يأخذ منها، لأن العطاء يكون معنا، لغير المأمور. وإن دفع المريض إلى رجل، درهم فى مرضه وأمره أن يفرقها على الفقراء، إن حدث به حدث موت، ومات الآمر. فقيل فى ذلك باختلاف.
فقول: يجوز للمأمور، أن يفرقها، إذا مات الآمر، كما أمره.
وقول: لا يجوز له، إلا أن يأمره، ويجعله وصيا، فى تفريقها.
قول: لا يجوز ذلكن حتى يوصى بالدراهم. ويعله أيضا وصيا، وإنفاذها.
واختلف يمن قال: عليه كذا وكذا درهما، من زكاة درهمه، أو حليه، تفرق عنه، من ماله، بعد موته. وأراد وصيه، أو وارثه أن ينذ حبا، أو تمرا، أو ثيابا، بقيمة الدراهم. فبعض أجاز ذلك. ولم يجزه خرون.
وقال أبو الحوارى – رحمه الل- فى رجل، أوصى رجلا. وقال له: بع هذا السي، أو هذه البضاعة، وأعط فلانا عنى، عشرة دراهم. والباقى فرقه الله. ولم يقل: للفقراء، أو لأحد. أو قال: للشيطان، أو قال للجن.
قال: ليس لهذا الرجل، أن يبيع هذا السيف، إلا برأى الورثة، إن أرادوا ندوا السيف، وأعطوا الرجل، عشرة دراهم، أو يبيع الوصىويعطى الذى أمو له عشرة دراهم، من بعد الحجة، على الورثة.