الجزء التاسع عشر
الجزء ٢١ · صفحة ١١٢وقال أبو سعيد –رحمة الله- فى لمريض، إذا قال فى مرضه لوصى، أو وارث: افض عنى فلانا، كذا وكذا، أخرج هذا على وجه الإقرار، لأنه لا يقضى عنه إلا ما هو عليه.
وأما قوله: أعطو عنى فلانا، كذ وكذا. فعطية المريض لا تجوز، حتى يسمى وصية، أو يقول بعد موتى، فى مالى. فإذا سمى به وصية، ثبت من الثلث.
إن قال: من مالى، بعد موتى.
ففى بعض القول: إنه وصية.
وفى بعض القولك إنه لا يثبت وصية، حتى يسمى به وصية.
وقوله: فرقوا هتى على الفقراء كذا وكذا، يخرج. كقوله: أعطوا عنى فلانا، كذا وكذا.
وكذلك قوله: سلموا عنى، بمنزلة العطية، لا تثبت.
وقولك إذا كان ذلك، على نسق وصية، جاز وثبت.
وإن يكن بداء فى الكلام. قيل: إنه إن قال ذلك لوصية، أو وارثه جاز. وإن قال لغيرهم، لم يجز إلا أن يسمى به وصية.
وقيل فيمن جعل مع رل دراهم، أو متاعا. وقاله له: إن جئتك إلى سنة، وإلا تصدق به على الفقراء. ثم مات فهذه الأمانة لصاحبها، إلا أن يفرقها، فى الوقت الذى أمره به.