الجزء التاسع عشر
الجزء ٢١ · صفحة ١١٦وكذلك لو أوصى له بعبد معروف بعينه، ثم أعتقه، أو مثل به، إن العبد يعتق، ويكون هذا رجوعا فى الوصية. ويكون فى بعض القول، من ثلث المال. وفى بعض القول: من رأس المال.
وكذلك إن باع العبد، أو وهبه، فهو رجوع أيضا.
واختلف فى الشئ الموصى به، ينتقل من ملك الموصى، ثم يعود إليه، ببيع، أو هبة، أو ميراث، أو وجه من الوجوه.
نقولك إنه رجوع عن الوصية. ولا يثبت للموصى له ب أولا. إلا أن يوصى له به ثانيا، بعد ان رجع إليه.
وقيل: إنه للأول، لأنه لا تجب الوصية إلا بعد الموت. وقد مات، وهو فى ملكه. والقول الأول أكثر.
وإن أوصى له، بعبد معين، ثم أوصى لخر بنصفه. فالنصف ثابت للأول، وللأخر النصف، لأن الموصى أن يزيد وينقص، فى وصيته. وقول: يكون لصاحب الكل الثلثان. ولصاحب النصف الثلث.
وقول: لصاحب الكل ثلاثة الرباع منه. ولصاحب النصف الثلث.
وقول: لصاحب الكل ثلثة الأرباع منه. ولصاحب النصف الرابع.
وأما إذا أوصى لهذا، ثم أوصى لرجل آخر، بذلك العبد بعينه. ففى ذلك اختلاف. يرى العبد، بينهما نصقين. ومنهم من يراه، للآخرين منهم. ولا يرى للأول منه شيئا. وهو أحب إلينا، لأن وصيته للآخر، رجوع منه عن الأول. هذا القول يرفع عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه. وكذلك عن محمد بن جعفر.