منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع عشر

الجزء ٢١ · صفحة ١٢٢

وأما ما أقربه من حقوق الناس، فهو ثابت عليه برئ من موضهن أو مات ومن أصى بوصية، ثم صح وتركها. ول يغيرها، ومكث بعد ذلك حيا، ثم مات، ولم يغير وصيته، فإنها جائزة.

وإذا أوصى المريض بوصاياه، وصحت بالشهادة، ثم مات الموصى. قال الوارث: إنه عوفى من مرضه ذلك، ثم مرض ثانية. ثم مات، فلا تصدق دعواه، حتى يصح ذلكز فإن لم يصح مع الوارث ببينة، وأراد يمين الموصى له، فإنه يحلف: ما يعلم أن فلانا هذا، عوفى من مرضه، الذى أوص فيه، بهذه الوصية.

وإن كان الوصية، بشئ من أبواب البر، فإن أحضر الوارث ببينة، على دعوا، بطلت الوصية، وإلا أنفذت، ولم يكن على من أوصى إليه أيمان.

ومن أوصى فى إفاقته من مرضه، إلا أنه يدخل ويخرج، ويجئ ويذهب، إلا أنه فيه الضعف من العلة، ثم عاش بعد ذلك، ماشاء الله صيحا، ثم مرض ثم مت. وقد كان أوصى بوصية، وجعل له وصيا فى ذلك، ولم يوص فى مرضه الآخر بشئ. فوصيته تامة، إذا كانت العلة قد زالت. وإنما بق ضعفها وألمها.

‘ن كانت لعلة بحالها، وهى عغلة غير مخوفة، يحملها ويجئ ويذهب، فهى أيضا تامة.

وإن كانت علة حادثة مستقبلة مخوفة، لا يحملها إلا بالجهد وفى التعارف أن تلك العلة، يخاف منها المةت. فقد قيل إن هذا حد المريض الذى لا يجوز عطيتة، وتنتقض وصيته وقيل غير ذلك.

أما الذى يعتق عبده، ثم اخلف فى عتقه، أكان فى الصحة، أو فى المرض