منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع عشر

الجزء ٢١ · صفحة ١٢٣

ففى الحكم، إنه فى الصحة، حتى يعلم أنه كان فى المرض، لأن المرض حادث ز

وإن اختلف فى المرض أكان مما تنتقض به الوصايا؟ أم لا؟ فالأحكام جارية، على ثبوت العتق والوصايا، إذا صحت، حتى يعلم أنه كان فى المرض، الذى لا يجوز منه فيه، ذلك الذى فعله.

وإن صرع رجل من على نخلة، أو دار. فتقع فيه ارحة، فتكون تنتقض عليه. فمرة تبرأ، ومرة تنقض عليه، إلى أن يموت بها. فإذا كان ثاويا من علة يخاف عليه منها الموت، فهو فى حد المريض، الذى لا تجوز له الوصية.

وإن كان ثواؤه، من زمانه، مورثة له السقوط، من طريق علة، لا ترجى أو بتها، أو عن ضعف علة، قد زالت خفيفتا، فهو بمنزلة الصحيح.

والمريض الذى لا يجوز بيعه، ولا شراؤه، ولا عطيته: هو المدفن، المريض الذى يخاف عليه الموت، ويموت فى ذلك المرض.

وأما السقم الذى طال سقمه، فهو بمنزلة الصحيح، فى هذا، مثل الفولج والمجذوم والمجبوب والمحموم، الذين به رجاء صحة. فهؤلاء قيل: إنهم بمنزلة الصحيح.

وأما المبرس والمبطون وأشباههم، فلا يجوز منهم عطية ولا بيع، ولا شراء إلا ما يبيعونه لمؤنتهم ومؤونة من يلزمهم هوله، ولما يصلحهم من دواء وغيره والله أعلم وبه التوفيق.

***