الجزء التاسع عشر
الجزء ٢١ · صفحة ١٢٦فقال أبو عبد الله –رحمة الله-: إن الصبى إذا كان يعقل، وعدل فى وصيته، إلى ثلث ماله، والعدل عندنا، فى الحج والفقراء والسبيل والأقربين.
وقال غيره: لا تجوز إلى أكثر من الخس، ولو عدل فيها.
وأما المعتوه والمنون. قال أبو مروان: إذا كان مرة يعقل، ومرة يذهب عقله، جازت وصيته، فى الحال إفاقته إلى ثلث مال. فإن أوصى بحج، أو زكاة، إو إيمان، أو نحو ذلك من اللازم، جاز فى جميع الوصايا من البر، إلا الحقوق، فإنها لا تجوز.
وفى جواب أبى عبد الل، إلى موصى بن على –رحمهما الله- فى رجل مجنون، أوصى بثلث ماله للأقربين. بن أبى ابر، فإنه كان يجيز له إلى ثلث ماله كالصحسح.
وأما سليمان بن عثمان، فكان يجيز إلى الخمس. وغيرها لا يجيز وصية للصبى، ولا للمجنون، لأن ذلك إتلاف لما لها. والله أعلم.
فصل
وأما المريض، إذا اعتجم، وذهب كلامه. فدعا بقرطاس ودواة. وكتب على من لدين، كذا وكذا. وللأقربين كذا وكذا، وصية منى. فاشهد يا فلان وأنت يا فلان على بهذا، فإنه قد أمسك على لسانى. وأنا ثابت العقل، وأعرف م أكتب. وخط هذا كله بيده.
فعن أبى على: أنه قال: إنا نجيز عن إمضاء ذلك.