منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع عشر

الجزء ٢١ · صفحة ١٣٣

وأخبرنا أبو سعيد –رحمة الله- عن رل، أوصى لرجل بوصية. ثم لم يعلم أيهمامات، قبل صابه.

قال أبو الحوارى –رحمة الله-: فكان يقولك: له نصف الوصية.

وأما محمد بن الحسن، فلم ير له شيئا، إذا لم يصح أن الموصى مات، بعد الوصى له، لأنه لا تجب له الوصية، إلا بعد الموت. والموصى له حى، حتى يصح موته، قبل الموصى. فإذا صح ذلك، رجعت الوصية لورثة الموصى، أو أقربائه، على بعض القول.

وإن كان الموصى له غائب. وصح موته، غير أنه كان، حين الوصيةحيا أم لا. فإن صح موت الموصى له، وموا الوصى معا، بطلت الوصية.

وإن صح موت لوصى، قبل موت الوصى له، ثبتت الوصية.

وإن صح موت الموص له، قبل موت الموصى، بطلت الوصية.

وإن صح موتهما، أو لم يصح، أيهما مات قبل صاحبه. ففى بعض القول: إن الوصية لا تصح إلا أن يصح أن الوصى مات، قبل الموصى له.

وبعض القول: الوصية ثابة، لاحتال موت الموصى، قبل موت الموصى له حتى يعلم أن الموصى له مات، قبل موت الموصى.

وإن صح أن أحدهم مات، قبل صاحبه. ولم يعلم أيهما مات، قبل صاحبه ففى بعض القول: إن الوصية باطلة.

وبعض القولم للموص له، نصف الوصية، للإشكال، واحتمال موت الموصى، قبل موت الموصى له. والله أعلم وبه التوفيق.