منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع عشر

الجزء ٢١ · صفحة ١٣٥

وإن كان دفع إلى الأول. و لا يعلم أنها له. فإنه يرجع عليه، ويأخذ منه –إن شاء.

وقيل: إذا أقر الوراث: أن أباه أوصى بالثلث لفلان. وشهد الشهود، بالثلث للآخر. فإنه يؤخذ بشهادة الشهود. ولا يكون الذى أقر له الوراث شئ، لأن الوصية لا تجوز أكثر من الثلث. وإما أقر الوارث، على حصه صاحب الشهود، فلا يصدق عليه.

فإن قال إن أباه، أوصى بالثلث لفلان. ثم قال بعد ذلك: قد أوصى به لفلان. أو قال: أوصى به لفلان، أو لابن فلان. فإنه يكون للأول منهم، لأن الوراث لا يصدق على الأول، بعد ما ثبت حقه.

ولو قال: أوصى به لفلان، وأوصى به لفلان، جعل الثلث بينهما نصفين. وليس الكلام المتصل فى هذا، كالكلام المنقطع.

ولو قال: أوصى به لفلان، لابل لفلان. ولم يدفع، حتى يرفع إلى الحاكم، فيقضى به للأول. ولم يعل للثانى شيئا. فلا ضمان على الوراث. وإنا هو شاهد.

وإذا أقر لرجل، بوصية ألف درهم بعينها، أو هى الثلث. ثم أقر لآخر، بعد ذلك بالثلث. ثم رفع ذلك إلى القاضى. فإنه ينفذ الألف إلى الأول. ولا يعل الثانى شيئا، لأنه لا يجوز على الوارث إلا الثلث. وإن هذا الوارث إنما كان داخلا على الأول، دون الوارث. والوارث الشاهد. والوصية بعينها.