الجزء التاسع عشر
الجزء ٢١ · صفحة ١٣٦ولو شهد شاهدان من الورثة، كان شادت ائزة، على الوصية، كما تجوز شهادة غير الورثة.
وإذا شدا: أن أباهما أوصى لفلان بالثلث. فدفعا ذلك إليه ثم شهدا: أنه لخر وقالا: إنا أخطأنا، فلا يصدقان. وهما شامنان للثلث، يدفعان به إلى الآخر.
ولو كانت الورثة ثلاثة، ولال ثلاثة آلاف. فأخذ كل واحد منهم ألفا. ثم أقر أحدهم: أن أباه أوصى بالثلث لفلان، كان لفلان أن يأخذ، مما فى يده ثلثه. ولو كان المال ألفا عينا، وألفا على أحدما، أخذ الورثة ثلثما، من قبل أن الوارث يقول: أقررت لك بالثلث، فى ميع هذا المال، فإنما ذلك فى نصيبى الثلث، لأن أخى قد جحده. وكان ينبغى فى القياس: أن يكون له نصف مافى يده، لأنه قد رغم أن نصيبهما من المال سواء. فانظر فى ذلك.
وقال أبو محمد –رحمه الله- فى وارثين لرجل، أقر أحدما أن الميت أوصى بثلث ماله للفقراء ذو قال الخر: بل أوصى بثلث ماله للأقربين، وعجز البينة.
قال: يلزم كلا منهما، نصف ا أقر به. وليس سبيل هذا سبيل الدين. وإن قال أحدهما: أوصى به للفقراء.
وقال الآخر: أوصى به لقرابته. فوجد فى القرابة فقراء.
قال: يدفع إلى القرابه، إذا كان فيهم فقراء. وقد اتفق القولان، ووجدنا الصفتين. والله أعلم. وبه التوفيق.
***