منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع عشر

الجزء ٢١ · صفحة ١٣٧

القول الثالث والعشرون

فى المريض وما يجوز من فعله

وما لا يجوز

وقيل: إذا أكفل المريض بكفالة، عن وارث لوارث. ثم مات من ذلك المرض. فإن كفاله لا تجوز.

وإن كفل لغير وارث، فهو جائز من ثلثه.

وإن كان عليه مال، يحيط بماله فكفل. فكفالت لاتوز. والمسلم والذمى والعبد التاجر سواء، فى جميع ماذكرنا.

وفى بعض القول: إن المريض لا تجوز ضمانته، ولا كفالته، لأن ذلك عطية للمضمون عنه، والمكفول عليه. والقول الأول أكثر.

وإن اقترض المريض، فى مرضه شيئا جاز ويجوز له أيضا قضاء القرض. ويكون صاحب القرض، شريك الغرماء، فى ماله.

وإن أقرض المريض، جز إقراره بالوفاء، إذا أقر فى المرض: أنه استوفى.

وقال أبو سعيد –رحمة الل-: من قضاه الريض شيئا، من ماله بحق. وقال: وليس له بوفاء، أو لم يقل. فيخرج ي معنى الاختلف.

ومن كان عليه حق لمريض. فجائز له أن يسلمه إليه، مادام يعقل. وله أن يسلمه، لمن أمره بالتسليم إليه، كان ثقة، أو غير ثقة. وإن كان بين المريض وأحد، مال مشاع، أو غيره، من المشتركات، جازت والته، لمن يقاسم له شركاء.