منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع عشر

الجزء ٢١ · صفحة ١٤١

قال أبو المؤثر- رحمه الله-: اذا ق … ضى المريض أحدا من غرمائه، فى مرضه شيئان من ماله، بحق له عليهن أو أوضى له بحق، أو فعل شيئا، مما يكون للورثة فيه الخيار، بعد موته. و فى الورثة أيتام. فالقضاء موقوف، حتى يبلغ الورثة. و لهم الخيار. بعد بلغوهم- ان شاءوا أتموا. و ان شاءوا فدوا مالهم، الا أن يكون لهم وصى، يقوم مقام أبيهم.

قال أبو سعيد- رحمه الله-: و كذلك ينظر الحاكم لهم. و ان لم يكن حاكم منصوب، فجماعة المسلمين.

و اختلف فى قبض المريض، ماله من الحقوق.

فقول جائز له ذلك، مالم يقبض بالدرهم عروضا، أو بالعروض دراهم، اذا اقتضى الحق بعينه، جاز له و عليه، فى القضاء و الاقتضاء.

وقول: يجوز أن يقتضى. ولا يجوز أن يقضى.

وإن كان عليه دين، يحيط بجميع ماله. فلا يتم قضاؤه، إلا بإتمام الغرماء.

وقال أبو عبد الله –رحمة الله-: إذا أقضى المريض الغرماء حقوقهم، فى مرضه، الذى مات فيه. وما له يحيط به الدين، إن الغرماء فيه أسوة. كل له بقدر حقه، كان الدين فى المرض، أو فى الصحة.

وإن كان قصد المريض إلى خلاص نفسه، ورضى منه الغريم، أن يبرئه من الدين. ويتعلق مع الورثة، كان ذلك وجا.