الجزء التاسع عشر
الجزء ٢١ · صفحة ١٤٣اليتامى، كان الحق من نسه، أو من غير جنس حقه. فإذا بلغ الايتام، احتج عليهم، إن لم يكن قاصص نسه، فى حال يتم الصبى. فليس عليه أن يحت عليه، بعد بلوغه. ويجزيه اعتقاده المقاصصة، بلا أن يتكلم بذلك ويجزية ذلك. وتزول المطالبة بينهما.
وقال أبو سعيد –رحمة الله-: إن مقاصصة المريض، بمنزلة بيع ماله.
واختلفوا فى ذلك.
فقول: إن باع بعدل من السعر، فالبيع جائز.
وقول: البيع معلول. ولا يثبت إلا بتمام من الورثة. أو بإتمامه، بعد صحته.
وقيل فى وديع المريض. وهو حد من يقبض، ولا يحوز ما يقبضه. فدفعت إليه الديعة فلتفلت. فإن كان دفع إليه، باختيار من المريض. فلا ضمان عليه. وإن كان دفع إليه، على كره من المريض. فتلف المال ضمن.
فصل
واختلفوا فى الهبة والعطية من المريض
فقال بعضهم: إن الهبة والعطية والوصية سواء، لأن كل ذلك قربه إلى الله تعالى، من المريض ولا يحتاج مع شئ من هذا، إلى إجزاءه.
وقال بعضهم: الهبة والعطية، لا يحصان من المريض، لأنهما لا يثبتان، إلا بإحراز. والإحراز من المريض يتعذر. والإحراز بعد موته، لا يجوز، لأن الملك، قد انتقل إلى غيره.