منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١١

السالفة ويتوب منها، ثم عند التوبة يقبل الله حسناته، ويشكره ويتجاوز عن سالف سيئاته ويغفرها له، ولأن الله يحب التوابين، ويتقبل من المتقين.

وأما قوله تعىل: " خلطوا عملا صالحاً وآخر سيئاً، فأولئك قوم أساءوا ثم تابوا غلى الله من ذنوبهم.

وقيل إن هذه نزلت في أبي لباب حين قال لبني قريظة إنه الذبح، ورأى أنه قد خان الله ورسوله، فندم وتاب وربط نفسه بسارية المسجد حتى تاب الله، عليه، وتاب على الثلاثة الذين خلفوا.

سوئل أبو عبدالله عن الفاسق يعمل الحسنات في وقت فسقه، ثم يتو، هل يثيبه الله عليها إذا تاب؟ قال نعم. قال بشير: ومأما المشرك فلا. قيل له: فإن علم معصية الله ثم تاب ثم عمل ثم تاب هل يقبل منه؟ قال: نعم كلما تاب قبلمنه ما لم يصر.

قيل له فما عمل من الحسنات في حال إصراره هل يقبل منه؟ قال: لا، قال إنما يتقبل الله من المتقين.

وقال النبي ص: هلك المصرون، فكل من عمل عملا يوبج حدا في الدنيا ووعيدا في الآخرة فإنه يحبط العمل عند مواقعته.

وذلك مثل الشرك بالله، وقتل النفس التي حرم الله بغير حق، وعقوق الوالدين، والفرار من الزحف والزنا وقذف المحصنات، والمحصنين وأكل الربا،

٨٥٨ / ٩٬٢٥١