منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع عشر

الجزء ٢١ · صفحة ١٤٧

القول الرابع والعشرون

فى إقرار المريض وأحكام ذلك

والمريض يوزع إقراره، فى ماله كله. ووصيته فى ثلث ماله. ولا يجوز بيعه، ولا شراؤه، ولا قضاؤه، ولا عطاؤه. وللورثة أن يتموا ذلك، أو ينقضوه، ويعطوا ثمن المال الذى باعه، وإن كان فبض الثمن، وقيمة المال، الذى قضاه بحق عليه، لمن قضاه إياه.

واختلف فى إقرار الوارث، وغير الوارث.

فبعض يجعل الإقرار للوارث، بمنزلة العطية. والعطية فى المرض للوارث وغيره، لا توز، لأنها تخرج مخرج الوصية. والوصية لا تجوز للوارث.

وقال بعض: ينظر إلى ما أقر به الموصى، إلى ما أوصى به، فيحمله كله، على الثلث. فإن كان يخرج منه، أخرجه مخرج الوصية. فإن خرج والإساوى بهالوصايا، فعلى هذا لا يثبت للوارث شئ، ويثبت لغير الوارث.

والذى وجدنا علي أصحابنا: أنهم يفرقون فى الإقرار، للوارث، وغير الوارث، وبالوصية. ويلحقونه بالإقرار. ويثبتونه عليه.

وإن أقرت امرأه: أنها قد استوفت صداقها من زوجها، فى مرضها. فلا يحل لورثتها مطالبة الزوج، بعد إقرارها بالاستيفاء.

ومن قال فى مرضه الذى مات فيه: جميع ما أخلفه، من خيل وماء وعبيد