منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع عشر

الجزء ٢١ · صفحة ١٥٠

فصل

ومما يوجد عن أبى على رحمة الله- إذا أقر فى مرضه: أنه أعطى رجلا مالا، فى الصحة. وأحرزه عليه، فى الصحة، جاز ذلك.

قال غيره: لا يجوز الإقرار بالعطية، فى المرض، ولو أقر أن ذلك كان فىلصحة.

وفى جواب محمد بن محجوب –رحمة الله- إلى موسى بن على –رحمة الله- فى رجل، حضرته الوفاة فقال: إنى كنت أعطيت ابنى، أو غيره، كذ وكذا، من مالى، وقد أحرزه على. فأما للوراث، فا يجوز هذا الإقرار. وأما غير الوراث، فيجوز له ذلك.

وإذا أعطى أحد الزوجين صاحبه عطية. وأقر عند الموت: أنه قبل منى. فقالوا: لا يثبت إلا أن تصح بينة عدل: أن العطاء قد قبل، فى صحة المعطى.

وقول: إن ذلك جائز.

وقيل فى رجل، تحضر الوفاة. فيقول: اشهدوا أنى قد بعت لابنى قطعة، واستوفيت الثمن. أو يقول ذلك. أو يقول ذلك، لغير ولده من لناس. فذلك جائز، ما أقر له به.

وقيل: إنه إذا قال: قد بعت، كان البيع واقعا، فى الوقت.

وإذا قال: قد كنت بعت له، فى الصحة، جاز ذلك.

وأما قوله: إن قد استوفى منه الثمن. فيجوز إقراره له بالثمن، فى المرض، لأنه إقرار. ويوز أن يستوى حقه فى المرض وما خر على وجه الإقرار جاز.