الجزء التاسع عشر
الجزء ٢١ · صفحة ١٥٣القول الخامس والعشرون
فى عمل الحى عن الميت
يرو عن النبى صلى الله عليه وسلم –أنه أمر سعد بن عبادة: أن يتصدق عن أمه فتصدق عنها بحائط.
وسئل طاوس عن صدقة الحى عن الميت. فقال: بخ بخ.
ولم يختلف الفقهاء أن صدقة الحى عن المست، وصقة الحى عن الحى، فى أنها جائزة. وللمتصدق عنه أجر –إن شاء الله.
واختلفوا بعد، فيما يعمل الحى عن الميت، مثل الصلاة والصيام والطواف. فقال أكثر الفقهاء: إن ذلك لا يجوز عن مست، ولا عن حى.
وروى عن عطاء: أنه كان يقول لابن له، ولمولى له: قم طف عنى
والحج عن الميت جائز
وروى أن النبى صلى الله عليه وسلم أمر امرة أن تصوم عن أختا. وقد توفيت. وعليها صيام. والل أعلم. وبه التوفيق.
وقد جاء فى بعض الأخبر: أن عمل الحى عن الميت ينفعه. وأرجوا أنه إذا كان الميت، قد مات على فطرة الإسلام.
وأما إن مات، على غير فطرة الإسلام، لا ينفعه عمل الحى عنه، كما قال الله تعالى" مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى "