الجزء التاسع عشر
الجزء ٢١ · صفحة ١٥٤وقال" وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ "
وجاء فى بعض الأخبار: أن الميت إذا مات انقطع عمل إلا من ثلاث: غرس غرسه، وعلم ينتفع به من بعده، قد أثر، وولد صالح، يستغفر له.
وفى بعض الأخبار: من سن سنة حسنة، له أجرها، وأجر من عمل بهاإلى يوم القيامة. ثم لا ينقص من أجر العاملين شئ. ومن سن سنة سيئة. عليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة. ثم لا ينقص من أوزار العاملين شئ.
وفى بعض الأخبار: أن النبى صىل الله علية وسلم(1) كان نهى عن زيارة القبور ثم جاء عنه: أن قال: كنت نهيتكم عن زيارة القبور. ألا فزورها، ولا تقولوا هجرا.
وقيل: إن قراءة القرآن تنفع الميت إلى أربعين من جيرانه. وعلى ما أرجو أن الميت إذا مات مؤمنا، نفته صدقة الحى عنه. وكل شئ أوصى به، فهو زيادة له، فى عله وإن مات مصرا، لم ينفعه شئ، على ما ء، فى معان ما أصله أصحابنا.
وأما غير أصحابنا فعندهم أن عمل الحى عن الميت ينفعه. ويروون فى ذلك روايات، عن بعضهم. وربما رووا: أن رؤيا تأتيهم فى ذلك. ويعتقدون تصدق ذلك، فى مذاهبهم. وربما رووا أن الميت بعد موته، يرون أن يأمرهم، افعولا عنى كذا واقضوا فلانا عنى كذا. واستحلوا لى فلانا من كذا. ويفعلون ذلك عنهم. ثم أنهم يرونهم بعد ذلك، ى الرؤيا، أنهم نفعوهم، وفرجوا عنهم. والله تعالى أعلم، بصفة ذلك.
(1) - أخرجه ابن ماجه، عن ابن مسعود وأنس.