منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع عشر

الجزء ٢١ · صفحة ١٥٧

وأما قوله: أنفذوا ذلك عنى من مالى، بعد موتى. فهذا وصية، تخرج من ثلث ماله.

ومن قال فى وصيته: إن عليه خمس كفارات صولات. وأوصى أن ينفذ ذلك عنه، من ماله.

فقول: إن هذا من رأس ماله، لأنه يمكن أن يكون عليه، من غير مالزمه. وهو متعلق عليه، من قبل غيره.

وإن أقر أن ذلك مما يلزمه، من تضييع صلاته. نذلك عندى الذى يختلف فيه.

فقول: إنه يكون من الثلث.

وقول: من رأس المال.

وأما إذا ثبت وجوبه، ولم يعرف ما ووبه. ولم يقر أنه من صلاته، فإنه يكون من رأس المال.

فإن أوصى بخمس كفارات صلوات، أنفذ عنه ما أوصى به، على ما سمى به، لأنه أوصى بخمس كفارات.

وإن أوصى بكفارة خمس صولات، كان للورثة الخيار، فى هذا، لأن كفارة خمس صلوات، غير خمس كفارت صلوات، لان كفارة خمس صلوات، يحتمل أن تكون كفارة واحدة، تجزى عن خمس صلوات.

وأما قوله: خمس كفارات صولات، تكون خمسا. ولم يقل: إنها كفارة واحدة. ول يكن للورثة تخيير، فى إخراج الكفارة عن الخمس والاختلاف فى واقع، فى قوله: كفارة خمس صلوات.