الجزء التاسع عشر
الجزء ٢١ · صفحة ١٥٨قول: للورثة الخيار- إن شاءوا، أنفذوا واحدة عن الخمس. وإن شاءوا، أنفذوا خمس صلوات، لاختلاف المسلمين فى ذلك. والله أعلم.
فصل
ومن أوصى بدراهم، تنفذ عنه بعد موته، عن زكاة عليه. وشرط عنها صحاحا. فأنفذ الوصى درهم، فيها شئ من الكسور. فلا يجوز ذلك ولا يجوز خلاف أمر الموص.
فإن أراد الوصى: أن يعطى درهما واحدا، أو اثنين، أو ثلاثا، أو أكثر، أعطاهم درهما صحيحا. وأشركهم فيه، ويقسمونه على رأيهم.
ومن أقر: أن عليه زكاة، عشرة دراهم. وأوصى بإنفاذها. ولم يترك إلا عشرة دراهمفإنها تنفذ عنه لأنه أقر أن عليه.
وقيل فى رجل مات وخلف زكاة، وقد وجبت عليه، من حب، أو تمر، أو ورق، أو ذهب. ولم يدفعها إلى الفقراء، حتى مات. عليه ديون للناس، تيط بماله كله، وتزيد عليه. وأوصى لرجل: أن يصرها بعد موته، على الفقراء.
فقيل: إن كان للوصى عالما بالقوق، التى تحيط بمال الهالك. فليس له أن ينفذ الوصايا تى يقضى الحقوق. ثم تكون الوصية فى الثلث، مما يبقى. فإن كان الوصى، لا يعلم شيئا من ذلك، إلا ما أوصى به، جاز له. ويكون ذلك فى رأس المال يجعله مع الديون.