منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع عشر

الجزء ٢١ · صفحة ١٥٩

وقول: إنه من الثلث، لأن الإماع عليه، لو قال: إن عليه حجا وزكاة وأيمانا. ولم يوص بإنفاذه، إنه لا يثبت عليه، فى ماله، ولا على ورثته.

وإن أقر بحقوق، ولم يوص بإنفاذها، فلزم ذلك الورثة. وكانت مثبه فى ماله.

وإن لم يكن عليه ديون للناس. ولكن أوصى فى ثلث ماله بوصايا، لا يفى الثلث بها. ويقل عنها، إنها فى الثلث. وإن نقص الثلث عنها، كان بالحصة والحساب. وإن كانت مع الوصايا فى الثلث. وقد كان الوصى، دفعها إلى الفقير. وهى لا تخرج كلها من الثلث، إذا رجعت بالحصة. فإن الوصى ضامن للفضل، من الذى دفعه للفقير، لان الخطأ والغلط فى الأموال مضمون. وليس للوصى رعة على الفقير، لأنه تصدق عليه بصدقة، يستحقها فى حكم الظاهر.

وإن قال لوصية: ادع زكاتى هذه إلى فلان الفقير. فدفها إلى غير ذلك لا يجوز ذلك للوصى، لأنه لم يمتثل أمر الموصى.

وأما ضمان ما وقع، فلا أقوى على تضمين الوصى ذلك، لأنه قيل: إنه يقوم مقام الهالك بعد موته. وعليه التوبة من خلافه.

وقيل فى امرأة هلكت. وأوصت للفقراء، بشئ من الحلى والدرهم، من قبل زكاة عليها. هل يجوز للوصى، أن يدفع ذلك إلى الإمام. وإن كانت قالت: قد أوصيت للفقراء، بكذا وذا، من زكاة على. فإنى أحب أن يدفع إلى الفقراء –كما أوصت.

وإن كانت قالت: قد أوصيت، بكذا وكذا، زكاة على للفقراء، تسمل