منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع عشر

الجزء ٢١ · صفحة ١٦٣

و قيل: ان وصى الميت أولى من الامام، بتفريق كفارته.

و اختلف فى اعطاء الوارث- اذا كان فقيرا- من كفاراته.

فقول: يجوز أن يعطى الوارث من الكفارات، اذا كان فقيرا، لأن بفقة الموصى، قد ارتفعت عنهم. و هم فقراء، قد استحقوا اسم الفقر.

و للموصى أن يدفع الكفارة، الى جميع الفقراء. و لم أر هذا سبيل وصية الأقربين.

و قول: انه لا يجوز أن يعطى الورثة، من تفريق كفارات هالكهم، بظاهر الرواية، انه لا وصية لوارث.

ومن أوصى أن تنفذ عنه كفارة من كاله، بعج موته. و خلف ورثةن اقتسموا ماله، و لم ينفذوا عنه شيئا. و أرادوا واحد، أن ينفذ ما يلزمه من الوصية.

فقيل: ان كان ثلث ميرايه من الهالك، يقوم يالوصية، كان عليه انفاذ الوصية كلها.

و ان نقص ثلث ماله عن الوصية، لم يكن عليه أن ينفذ من وصية الهالك، الا ثلث ميراثه منه، حيث ما بلغ من الوصية.

و أما ان علم الوارث، بدين على الهالك. فعليه أن يقضى، بقدر نصيبه من الميراث، و لو اسغرق نصيبه من دين الهالك، جميع نصيبه، من الميراث.

و من أوصى عن كفارة. لكل مسكين نصف مكوك تاما، يعطى بالصاع، أو مكوك المعاملة بين الناس، فى وقه. فانه يعطى بمكوك البلد الذى عليه مهاملة الناس.