منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٦

والإجماع حجة تقطع العذرن وهو توقيف، والقول به واجب، وهو: إجماع الصحابة، فإ … ذا أجمعوا علي شيء وجب التسليم لهم، وإن اختلفوا في شيء وجب علي الناس الرجوع إلي حكم كتاب الله، وسنة نبيه محمد (- صلى الله عليه وسلم -).

والإجماع: هو أحد وجوه الحق. قال النبي (- صلى الله عليه وسلم -): "لا تجتمع أمتي علي ضلال".

والإجماع هو: كل قول أو فعل صح لأمة محمد (- صلى الله عليه وسلم -)، ولا يوجد فيه مخالف منهم.

وقال أكثر أهل العلم: إن أهل العصر، إذا انقرضوا علي الذي أجمعوا عليه كان ذلك شرط صحة الإجماع.

وقول: إذا وقع الإجماع مرة: صار بحجة، وإن لم ينقرض أهل ذلك العصر عليه، وإلي هذا القول: يذهب بعض أهل الرأي.

وقال بعضهم: الأصح عندنا أن الإجماع لا يعلم إلا بانقراض أهل العصر عليه، لأن بعض الصحابة كاد يكون علي قول، ثم يرجع عنه، كما يروي أن علي بن أبي طالب كان موافقا لعمر بن الخطاب (رضي الله عنه) في أيامه علي تحريم بيع أمهات الأولاد، ثم رأي جواز بيعهن في أيام خلافته.

وأن أبا بكر (رضي الله عنه) سوي بين الناس في العطاء، ولم يكن له مخالف، ثم فاضل عمر بن الخطاب بينهم في العطاء، ثم ساوي بينهم علي بن أبي طالب.