منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع عشر

الجزء ٢١ · صفحة ١٦٧

وإذا اراد الموصى: أن يشهد بالحجة. قال: أشهد أنى قد أوصية فى مالى بأربعمائة درهم، يحج بها عنى، الى بيت الله الحرام.

وقال أبو عبد الله –فى من أوصى بحجة فى ماله. فيبلغ ثلث ماله، مالا يقوم بحجة.

قال: يعطى من يحج، يتقوى به، أو يرسل به، عند الحاج، حتى إذا كانوا فى بعض الطريق، إستأجروا به، من يحج عنه، من ذلك الوضع، على قدر ما يقيمة، من موضعة، الى أن يقضى المناسك كلها، أو حيث بلغت.

وقال: إذا لم يخرج ثلث ماله اجيرا من بلدة، اعين به حاج لنفسة. قد ضعف عن الحج أن يشترى به بدن أو دم ينحر. يفرق على الفقراء بمكة أو بمنى.

وقول: تخرج حيث بلغت من المواضع.

فإن خرجت من ميقات أهل بلدة، جعلت من هناك، أو من دون ذلك، ولو من مكة. فإن لم تخرج من مكة، جعلت فى سبيل الحج.

وقول: تخرج من حيث خرت ولو من عرفات. فإن لم تخرج من عرفات، لم تكن حجة تامة. وجعل ذلك، فى سبيل الحج، على ما وصفة. ولا تكون حجة تامة، حتى يجتمع فيها الإحرام، والوقوف بعرفات، والطواف بالبيت الحرام، للزيارة والسعي، بين الصفا والمروة.

ومن حضرة الموت وقد وجبت عليه فريضة الحج ولم يحج، وأوصى باالحج. فقيل: إنه ليس عليه أن يوصى بالضحية ولا أن يعتمر عنه.