الجزء التاسع عشر
الجزء ٢١ · صفحة ١٧٣قال: هو أمين ويستحلف.
وإن أوصى الميت، بدراهم معينة بعينها، أن يحج بها عنه. فتلفت، قبل أن يحج بها عنهم. فلا يلزم الورثة فى ماله حجة أخرى، إذا لم يوص، بغير تلك الدراهم على قول من يقول: أن حجة الفرضة تكون من ثلث مال الموصى.
وعلى قول من يقول: أنها من رأس المال، فإنه يلزم الورثة إخراج حجة أخرى، إذا علموا أنه عليه حجة. وأمكن لهم إخراجها، ولو لم يوص بذلك. وجعل الحج بمنزلة الدين، ما لم يعلم الورثة أن هالكم قد قضى ذلك.
وقول: أنهم إذا علموا. ولم يقر هو بذلك، ولا أوصى به، لم يلزمم أداؤه، إذا أمكن، أن يكون قد قضاه.
ومن أبان شيئا ن ماله، وأوصى فيه بحجة. ولم يترك وصيا، فى إفاذها فأولو الأمر من المسلمين، أولى من الورثة، فى إنقاذها، إذا ميز ذلك من ماله، فى حياته.
وإن أراد الورثة، أن يأخذوا ما أباه الهالك من ماله، للحجة لأنفسهم. وأن يحجوا عنه، أو سيتأجروا من يحج عنه، لم يجزهم ذلك، إذا كانت الحجة معلمة.
وقيل فى رجل، أوصى بحجة دنانير ودراهم. وأوصى إلى رجل، فى إنفاذها عنه. فأعطى الوصى الحجة رجلا. وأعطاه بها نخلا، أو أرضا. واسترهنها منه الوصى، على أنه أدى الحجة، فى وقت كذا وكذا. وإلا فهذه الأرض أو النخل، راجعه إلى الوصى، فى حجة الهالك. فهذا شئ ثابت. ولع هذا ينبغى أن يشهد ويفعل.