الجزء التاسع عشر
الجزء ٢١ · صفحة ١٧٤وقيل فى ذلك: إنه إنما يكون ذلك للوصى، من مال الهالك، أن يعطى عروضا عن الأصول، فى الوصايا والديون، من بعد أن ينادى، على مال الهالك ويرقف على ثمنها، إذا احتج الوصى على الورثة، فى فداء ذلك المال. فلم يقدره. فهنالك يسلمه إلى من يستحق ذلك، فى الوصايا والديون على سبيل العروض.
وقول: للوصى أن يبيع من مالالالك بالمساومة، إذا رأى ذلك أوفر.
وقال أبو الحسن: إذا قال الرجل فى وصيته: هذه القطعة، أو هذا الشئ، المحدود فى حجتى، أو حجتى. فقد حد حجته. وليس على الورثة، أن يخرجوا إلا ذلك.
وأما إذا أوصى بحجة. فلم يسم كم هى. فكان الشيخ أبو الحوارى –رحمة الله-يرفع عن أبى المؤثر –رحمة الله-: أنه إن كان الموصى وليا للمسلمين، استؤجر له رجل ثقة، يحج بحجته. ويبالغ له فى ذلك، ولو إلى ثلث ماله. وإن كان غير ولى. فما انفق هو والورثة، فى ذلك. إذا أجروا من شاءوا والوصى.
ومن قال: هذه القطعة بحجتى. فالقطعة وثمرتها، إن كانت فيهاثمرة، أو ما أثمرت إلى أن تخرج الحجة، فهى الحجة.
وإن قال: هذه القطعة حجتى، فإنها للحجة القطعة. وليس لها الثمرة.
وكذلك النخل وغيرها. كانت الثمرة مدركة، أو غير مدركة.
ومن أو صى فى ماله، ببدنة تمدةى عنه. فهى مضمونة، لا يبرأ الميت، حتى تؤدى عنه من ماله.
وقيل: هى واجبة على الورثة، عن ثلث ماله، إلا أن يطيبوا بذلك نفسا