الجزء التاسع عشر
الجزء ٢١ · صفحة ١٧٥–ومن أوصى إليه، ومن يؤدى الدراهم بعينها، فى الحجة. فلا يجوز له ذلك. فإن أتلفها، كان ضامنا لها. ولم يكن له أن يؤدى، ما قد ضمنه فى الحة، إلا برأى الورثة.
وأما إن كان جعله وصيا، فى إنفاذ الحجة. ودفع إليه دراهم، ينفذها فى وصاياه. وإن يكن الشرط، على أن يؤدى تلك الدراهم فى تلك الحجة. فهو على ما ذكرنا.
ومن أوصى أن يحج عنه، بثلث ماله، حجة واحدة. وثلثه يبلغ حججا كثيرة. فإنه يحج عنه كل سنة حجة.
وفى واب الأزهر بن محمد بن جعفر –وفيمن أوصى بحجة، ورضها كذا وكذا. ووجد من يخرج بأقل من ذلك. فلا يجوز، إلا كما أوصى الموصى.
وإن اتفق الورثة الذى يخرج بالحجة: أن يترك لهم منها مائتى درهم، أو أعطوه، ما يساوى مائة درهم، بأربعمائة درهم.
قال: إذا قبل ذلك الذى يخرج بالحجة. وفعل ذلك لهم برأيه، بعدما أعطوه الحجة، على ما أوصى بها الموصى. فأرجو أنه يجوز لهم، ما فعل لهم من ذلك وإن مات، كان لورثته المال، الذى كان بينهم وبينه.
والوصى إذا قال: إنى قد حججت. فقوله مقبول.
وقول: لا بد أن يبين للورثة ذلك.
إن قال إنه قد حج بالحجة. فعلية الينة، إلا أن يجعل ذلك له الموصى.