منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع عشر

الجزء ٢١ · صفحة ١٧٦

وإذا أعطى الوصى الحجة رجلا، يحج بها، وأعطاه الأجرة، من مال الهالك فمات الخذ للحجة، فى الطواف. وهو ذاهب. فليس على الوصى ضمان لك. ولكن يكون فى مال الذى أخذ الحجة، أو يتم ورثته الحجة.

وقول: إن على الوصى الضمان، إذا أعطى مال الهالك، بغير رأى الورثة، قبل أن يقضى الأجير الحجة.

وقيل: من لزمه يحج، هو يدين بالحج. وبأمن قضاءه، حتى خلا لذلك سنون. ثم خرج ليحج فمات فى الطريق، من قبل أن يحرم بالحج، إنهسالم. وليس عليه أن يوصى بذلك، ما لم يحرم بالحج، أو العمرة. فإذا أحرم من المينات بالحج، أو بالعمرة، لزمة الج، كان غنيا، أو فقيرا، لأنه قد دخل فى الحج. وزأراد الحج فعليه أن يوصى بالحج.

ومن أوصى بحجة، ولم يوص بها وصيا. واختلف ورثته. فقال أحدهم: تكون الحجة فى يده، وكانت دراهم. وقال بعضهم: لا نثق بكم. ولكن إن شئتم، أخذ كل واحد منه نصيبه. فإذا قدم الحاج، أعطى كل واحد منان ما يلزمه. وإن شئم نجعل هذه الدراهم كلها، في يد ثقة. فإن جعلوا هذه الدراهم في يد ثقة. فنرى ذلك أحزم وأوثق، في أنفسنا.

وإن ضمن كل واحد منهم حصته في يده. وكانوا كلهم مليين بالأداء. فلا بأس بذلك.

فإن كان مالكهم، جعل دراهم معلومة معروفة فلا نحب للورثة أن يعرضوا لها. وينفذونها على ما تركها لمالك.