منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع عشر

الجزء ٢١ · صفحة ١٨١

الفصل التاسع والعشرون

فى الوصية بالعتق

وقيل فى رجل، أوصى بعتق غلام. فباعه ورثته، فإن عليه أن يشتروه –إن قدروا عليه- ويعتقوه. وإلا اشتروا مثله وأعتقوه.

وإن أوصى أن يشترى له غلام معلوم. ويعتق عنه. لم يبعه أهله.

فقول: يوقف ثلث ماله، مادام حيا مملوكا. فإن عتق، أو مات، رد الثلث إلى ورثة الموصى.

وإن أوصى أن يباع غلامه فلان لفلان، فلم يشتره. فالغلام يعرض على فلان. فإن اشتراه بعدل من السعر، من ساعته، لا يؤخر إلى وقت آخر، فهو له. وإن لم يشتره، صار حرا.

ومن أوصى أن يعتق عنه نسمة، بمائة درهم. وثلث ماله، لا يبلغ مائة درهم.

قال: يعتق عنه بالثلث نسمة، بما بلغ. ألا ترى أنه لو أوصى: أن يحج عنه بمائة درهم. فلم يبلغ الثلث إلا خمسين درهما حج عنه، من حيث بلغت.

وإن أوصى أن يعتق عنه نسمة، وأوصى لآخر بالثلث.

قال: يتسم بينهما الثلث. فما أصاب من الثلث، فهو له. وما أصاب النسمة، أعتق به النسمة، ما بلغت.

ومن أوصى أن يعتق عنه نسمة، يجمع ماله. فلم يجز الورثة، فإنه يشترى له نسمة بالثلث. فتعتق عنه، أو من الثلث، فتعتق عنه.