منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع عشر

الجزء ٢١ · صفحة ١٨٣

عن أم الجارية. فهل يقع العتق بقول الأم، بأو بقول ولدها؟

فأما إذا صح قول المرأة لورثتها، أو لأحد بعينه: أعتقوا جاريتى فلانه، أو أعتقوا عنى جاريتى فلانه، إذا مت. فهذه وصية، بعتق الجارية. وعليهم أن ينفذوا الوصية، بعتق الأمة، لعى قول بعض المسلمين.

وقول: حتى تقول: وصية من بذلك.

وأما إذا كان فى نسق الوصية، من المرأة. فذلك وصية. ولا نعلم فى ذلك اختلافا. إنما تعتق من ثلث مال المرأة، إذا قالت ذلك فى وصيتها، أو سمعت وصية منها بذلك.

وأما إذا قالت: إذا مت، فأعتقوا عنى، وأعتقوا جاريتى. فقد تقدم ذكر الاختلاف فى ذلك فالذى يجعله وصية، يعتق الجارية. والذى لا يجعله وصية، لا يعتق، حتى يسمى بها وصية.

وأما قول المرأة: أعتقوا عنى جاريتى فلانة. لم يكن ذلك فى وصيتها، ولم تسم بها وصيتة. إذا مت، أو إن مت. وإنما قالت: أعتقوا جاريتى فلانة، أو أعتقوا عنى جاريتى فلانة. فهذا ليس بشئ، إذا ماتت المرأة، قبل أن يعتق المأمور بالعتق.

وقيل فى امرأة، مرضت مرض الموت. فقالت لوارثا، أو لرجل عنده: إنى أحب أن اسرح عبيدى كلهم. فقال لها الرجل، الذى ليس هو بوراث: أما فلان، فلا يستأهل أن يسرح. قال لها الوارث: هذا ضرار. فسكتت،