منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع عشر

الجزء ٢١ · صفحة ١٨٤

ولم ترد من الكلام شيئا. فهذا اللفظ لا يجب به عتق العبيد، حى يصح أنها أرادت بهذا عتقا، وقصدت إليه. فإذا ماتت ماتت حجتا.

وإن قالت: إن حدث موت، فلا حجة لأحد فى عبيدى. بهذا معنا تدبير. ويجب به العتق، بعد موتها. ويكون عتق عبيدها، من ثلث مالها، إن كان ذلك فى المرض. وماتت فى ذلك المرض، إا صح ذلك من قولها، ببينة عدل. وصدق الوارث، من يقول ذلك من الناس. وكان الوارث بالغا، صحيح العقل.

ومن قال: غلامه فلان رقبة عليه، فلا تكون الرقبة تدبيرا، حتى يقول: إذا مت، فهو حر، أو يدبره إلى أجل مسمى، أو يسميه مدبرا.

ومن أعتق عبده، ثم اختلف فى عتقه، أنه كان فى الصحة، أو فى المرض فالحكم أنه فى الصحة، حتى يعلم أنه كان فى المرض، لأن المرض معارض للصحة

،عن صح أنه كان مريضا، ثم أختلف فى العتق، كان بعد أن صح من مرضه، أو فى مرضه، فهو فى المرض، فى الحكم، حتى يعلم أنه كان فى الصحة.

وإذا اختلف فى المرض، أكان تنتقض به الوصايا؟ أم لا؟ فالأحكام جارية حتى ثبوت العتق. والوصايا إذا صحت، حتى يعلم أنه كان فى مرض، لا يجوز من فيه الذى فعله.

وقيل فى المرض الذى لا تجوز إلا الوصية، باختلاف.

قول: كل مرض، يخاف منه الموت. ومن أجل ذلك أوصى وأعتق.