الجزء التاسع عشر
الجزء ٢١ · صفحة ١٨٥وقول: حتى يكون مرضا، لا يحمل المريض فيه نفسه، لما يعنيه من البول والغائط والوضوء والصلاة.
وقول: حتى يكون محتضرا للموت. إما يجئ، وإما بموت. وكل ذلك له معان وأوصل. وإذا ثبتت أحكام المريض، بأحد الوجوه. فالعتق فى ذلك المرض، فى قول أصحابنا، من الثلث، بمنزلة الوصايا، لا يعدو الثلث.
فصل
وإذا قال الموصى: إذا مت من مرضى هذا، فعبدى فلان حر. وأشهد على ذلك بينة. فقال العبد: مات من مرضه ذلك. وقال الورثة: بل صح. فالقول قول الورثة وعليه اليمين.
وإن قامت لهما جميعا بينة. فبينة العبد أولى.
وإن قال: إن مت فى مرضى هذا، فغلامى فلان حر. وإن صححت، فغلامى فلان حر. ثم لم يدر. فالقول قول الورثة، مع أيمانهم. فإن أقام آخر البينة، عتق أيضا.
ومن أوصى بعتق رقاب. ولم يسم كم الرقاب. إنه يثبت من ذلك، ثلاث رقابوسطة، مما يجوز عتقه من البالغين، ممن يقوم بمؤنة نفسه، لا غال ولا شئ. أعتق الوصى صبيا، كان مؤنة الصبى، فى مال الوصى، لأن لم يكن له أن يعتقه فعتقه ائز، ومنه على الوصى من ماله.
وقيل: لو أنه أعتق الهالك صبيا، فى مرضه كانت مؤنته فى مال الهالك، من رأس المال.