الجزء التاسع عشر
الجزء ٢١ · صفحة ١٨٨نقول: ليس للموصى له إلا الرقيق، الذين كانوا فى ملكه، يوم أوصى، إلا أن يقول: يوم أموت، فرقيقى لفلان. فيكون له ما كان له، يوم يموت.
قال أبو سعيد رحمة الله-: وقد قيل فى الوصيةك إنه يكون للموصى له عبيده، يوم يموت.
وقول: عبيده يوم الوصية. والعبد والمال سواء.
وإن قال: جاريتى الحامل لفلان. وما فى بطنها لفلان. فهو على ما قال. والوصية فى ذلك جائزة.
وإن أوصى رجل، بغلام له مرهون، أو بثوب عند الغسال، أو بعدل بر، كانقد اشتراه. ففداؤه فى مال الموصى، لأن ذلك دين عليه. ثم ينظر. فإن كان يخرج من الثلث، بعد أن يخرج فداؤه. فهو للموصى له. وإن لم يخرج، فإنه يخرج من الثلث.
وقال أبو سعيد: الفداء من رأس المال.
وإن أوصى رجل لرجل، بعبد من عبيده. فلم يوجد له إلا إماء إناث.
نقول: إن الوصية باطلة، لأن اسم الإماء غير العبيد.
وقول: يكون له عبد وسط، من ثمن إمائه، لأن الإماء من العبيد.
ويقال: عبد وعبدة. وهو معروف فى اللغة. ولأن من أعتق عبيده، دخل العتق على الذكران والإناث من عبيده.
فإن وجد له إماء كثير، وعبد واحد، لجاز وصيته، ى ذلك العبد، كان خيارا، أو وسطا، أو دونا، لأنه عبد من عبيده، إذا خرج من الثلث.