منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع عشر

الجزء ٢١ · صفحة ١٩١

وإن أوصى له بما فى بطن هذا الجارية، ثم ولدت، بعد موت الرجل، لستة أشهر، أو أكثر. فإنه لا يكون له من الوصية شئ، لان الحبل يمكن أن يكون بعد الموت.

وإن جاءت به، لأقل من ستة أشهر، وجب له الحمل، من الثلث.

وإن أوصى له، بأول ولد تلده جاريته. ولم يكن لها حمل. فقالوا: إنه أوصى بشئ، لا يدرى أيكون أم لا يكون.

وإن أوصى له بجاريته، وعلى الجارية ثياب وحلى، فإنها إذا كانت للسيد، حين الوصية وصح ذلك، فهى لورثة الموصى، لأنه مال له.

وإن أوصى له، بعبد من ماله مبهم، فإن له عبدا وسطا، كما يخرج فى نظر العدو. هكذا عندى أنه قيل.

وقول: يكون له بالأجزاء من العبيد، من الصنار والكبار والأوساط، على معنى ما قيل فى الصدقات، فى توسطها، من أوسط العبيد، عبيد البلد –كما قيل- فى النخل والثياب.

وكذلك إن أوصى له، بزنجى من ماله. القول فيه على ما بينان من التوسط.

وكذلك إن أوصى له بغلام من ماله. فمعنى أنه قيل: العبد والزنجى، إذا ثبت معنى الوصية بذلك. ويكون ذلك من عبيد بلد الموصىن على ما يجرى عليه الأغلب، من غلمان بلده الذين تكون فيهم الوصايا.

وعن أبى الحوارى –رحمة الله- فيمن أوصى فى عبد له. فقال: عبدى هذا، خدمته لفلان، وصية منى. وهو أيضا لفلان، وصية منى له.