منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع عشر

الجزء ٢١ · صفحة ١٩٢

قال: الخادمة لمن أوصى له بخدمته. فإذا مات الموصى له بالخدمةن فالعبد الذى أوصى له بنفسه، وعلى صاحب الخدمةن مؤونة العبد، مادام يخدمة.

ومما يوجد عن أبى معاوية عزان بن الصقر –رحمة الله- فى رجل هلك، وترك ثلاثة أعبد. ولم يترك من المال سواهم. فأعتق فى المرض أحدهم، وأوصى بالآخرين، وقفا على امرأة من أرحامه، يخدمانها حياتها. فإن أجاز الورثة. ولم يكن فيهم يتيم، ولا غائب. فهو كما أوصى، من العتق والوقف.

وإن لم يجز الورثة ذلك، كانت العتق، وما أوصى من الوقف، من ثلث العبيد الذين خلفهم الهالك، إا لم يكنخلف من المال سواهم يضرب لصاحب الوصية. بخدمة الغلامين بسهم. ويضرب للغلام المعتق، بسهم من ثلث ما خلف الهالك.

فما أصاب بينهم وبين الورثة، يتحاصصون خدمتها، على قدر الحصة، تكون حصة صاحبة الخدمة، بكراء معروف، فى كل شهر، وفى كل يوم، على قدر ما تكون الخدمة، إلى أن تستوفى الذى أصاب سهمها، من ثلث مال الهالك، مردود إلى الغلام المعتق، إلى أن يلحقوه الورثة بشئ.

فإن فعل بعد ذلك شئ، مما رد إليه، مما أصاب صاحبته، رد إلى الورثة.

وأما ما أصاب سهم الغلام المعتق، من ثلث ما خلف سهمه، من ثلث مال الهالك، يستعيه الورثة، بما بقى من قيمته.

فإذا أجاز الورثة للغلام، ولم يجيزوا للموصى لها بخدمته، مالم يستع الورثة الغلامن بشئ. من قيمته. وكان خدمته العلامين\، من قبل أن يستكمل، ما أصاب سهمها من خدمتها، كان ما بقى، مما أصاب سهمها، مردودا على الورثة.