منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع عشر

الجزء ٢١ · صفحة ١٩٣

فأما على قول أل أزكى، فإنهم يدخلون الأقربين، فيما أوصى لها به، يكون لها ثلث ما أوصى لها به. وللأقربين الثلثان. والله أعلم بالصواب.

قال غيره: الذى معنا: أنه تنظر قيمة العبد. إن استووا فى القيمة، كان للمعتق ثلث قيمته. ويسعى للورثة بالثلثين. ولم يدخل المعتق على الذى أوصى بالخدمة، أن يستخدم العبدين يومين، والورثة يويمن. وعليه ففقة العبدين، اليوم الذى يستخدمهما فيه. وليس هنالك غلة، ولامشاهرة. فمتى ما ماتت المرأة التى أوصى لها بالخدمة، رجع ذلك إلى الورثة، العبدان والخدمة.

فإن كان العبد المعتق، أكثر قيمة من العبدين، الموصى بخدمتها للمرأة، نظر كم قيمة العبد، من قيمة العبدين. وكان العبد المعتق، قيمة ألفا درهم. وقيمة العبدين الموصى بخدمتها، ألف درهم. فيضرب للعبد المعتق سهمان. وللموصى له الخدمة سهم.

فمتى ماتت الموصى لها بالخدمة، رجعت الخدمى إلى الورثة، فى جملة ثلث المال ولا يدخل المعتق لعى الموصى له بالخدمة. ورجعت الخدمة إلى الورثة.

وإن مات رجلن وترك ألفى درهم، وترك غلاما يساوى ألف درهم وأوصى لرجل بثلث ماله. ولآخر بخدمة غلامه حياته، ولآخر بنفقته، ولآخر بسكنى داره حياتهفإن أجاز الورثة، ما أوصى به الهالك. ولم يكن فى الورثة يتيم، ولا غائب سلم إلى صاحب الثلث، ما أوصى له به. وهو ثلث من ماله. وسكن الذى أوصى له بسكنى الدرا حياته. وإذا مات، رجع إلى ورثة الهالك.