الجزء التاسع عشر
الجزء ٢١ · صفحة ١٩٤و كذلك صاحب الخدمة، يسل اليه الغلام يخدمه. فاذا مات، رجع الغلام الى ورثة الموصى. ووقف ما بقى من المال، الى ورثة الموصى. فهذا على اجازة الورثةللوصية.
و ان لم يجز الورثة، ما أوصى به الميت، كان جميع ما أوصى به، من ثلث ماله، يتحاصص فيه أهل الوصايا. فيضرب لصاحب الثلث. و هو الذى أوصى له الهالك، بثلث المال، بسهم من ثلث، ما خلف الموصى.
و كذلك يضرب، لصاحب خدمة الغلام. و هو الذى أوصى له الميت، بخدمة غلامه حياته. و الذى أوصى له الميت، بسكن داره حياته بسهم، فى ثلث مال الهالك. ألا رى أن كل واحد من هؤلاء، بمنزلة من أوصى له بالثلث. و انما يضرب لهم، بثلث كامل، فى مال الهالك الموصىن مع أصحاب الوصايا. و استووا هؤلاء النفر، الموصى لهم فى الوصية، فى المحاصصة. فضربنا لكل واحد منهم بسهم، فى ثلث مال الهالك الموصى. و هو ألف درهم. ثم نظرنا ما أصاب كل منهم، من سهام هؤلاء النفر، الموصى لهم. و هو مائتا درهم و خمسون درهما. و أما ما أصحاب سهم صاحب الثلث. و هو الذى أوصى له الهالك، بثلث ماله، يسلم اليه.
و أما ما أصاب صاحب النفقة. و هو الذى أوصى له الهالك، بنفقته فى ماله حياته. فليوقف عليه، و يجرى عليه من النفقة.
فان مات، قبل أن يسفرغ، ما أصاب سهمه، رد ما بقى، مما أصاب سهمه، على الوصايا منهم بالحصة.