الجزء التاسع عشر
الجزء ٢١ · صفحة ١٩٥و أما الذى أوصى له، بسكن داره. فان كانت الدار، تساوى ما أصاب سهمه. و هو مائتا درهم و خمسون درهما. سلمت اليه الدار، يسكنها بأجر معروف كل شهر، الى أن يستفرغ، ما أصاب سهمه. ثم ترد الدار الى ورثة الموصى.
و ان مات قبل أن يستفرغ، ما أصاب سهمه، رد الفضل على أصحاب الوصايا، مما أصاب سهمه، الى أن يستوفةا. و ان فضل من بعد ذلك شئ، سلم ما بقى، الى ورثة الهالك. فهذا ان كانت قيمة الدار، أقل مما أصاب سهمه.
و أما ان كانت قيمة الدار أكثر، مما أصاب سهمه، كان سكنه بالحصة، يحاصه فى ذلك الورثة: ور ثة الهالك.
فان كانت قيمة الدار خمسمائة درهم، كان سكنها شهرا، بأجر معلوم، الى أن يستوفى ما أصاب سهمه، من ثلث مال الهالك.
كذلك الغلام تجرى خدمته، على مجرى الدار. و الله أعلم بالصواب.
قال غيره: و قد قيل: أن يضرب للذى أوصى له بالثلث. و الذى أوصى له بالنفقة. و الذى أوصى له بخدمة العبد، بقيمة ما أصاب كل واحد منهم، من الثلث. يضرب ذلك، ثم يسلم الى الذى أوصى له بالثلث، ما استحق فى حينه. و أوقف للذى أوصى له بالنفقة، بقدر حصته من المال. و كان الذى له سكنى الدار، قدر ما استحق، من الثلث، مما ضرب له. كذلك العبد. و الله أعلم.