الجزء التاسع عشر
الجزء ٢١ · صفحة ١٩٨قال: الثلث يقسم، على أربعة و أربعين و مائة سهم، فلصاحب العبد اثنان و ستون سهما، و لصاحب الثلث خمسة و خمسون سهما. و لصاحب السدس ستة و عشرون سهما. فما أصاب صاحب العبد، كان بينهما نصفين فى العبد، و ما أصاب صاحب الثلث، كان له فى المال، و ما أصاب صاحب السدس، كان له فى المال، و ما بقى من العبد.
و ان أوصى لرجل بعبدين، ولآخر بنصفه، و لآخر بثلث ماله، و العبد يساوى ألف درهم، و المال يساوى ألفين، و لا مال له غير ذلك، فاردد ذلك كله الى الثلث. فيقسم بينهم، فيضرب للذى أوصى له بالعبد بسهم. و يضرب للذى أوصى له بالثلث. و ما أصاب صاحب العبد و صاحب نصف العبد، فهو فى العبد، و ما أصاب صاحب الثلث، فهو فيما بقى من العبد و المال.
و ان أوصى لرجل بعبد، و لآخر بعبد آخر، قيمة أحدهما أكثر من الثلث و قيمة الآخر، أقل من الثلث، فالثلث يقسم بينهم بالحصص.
و قال آخرون: يضرب الذى عبده أقل من الثلث، بقيمة عبده، و يضرب الذى قيمة عبده، أكثر من الثلث، بقيمة عبده كله، ما بينه و بين ثلث المال. و لا يضرب بالفصل على الثلث، لأنه نصيب الورثة. و يقسم بينهم بينما على هذا. و الله أعلم. و به التوفيق.
كتبت جنيع هذا القول، من كتاب: ((بيان الشرع)). فمن وقف عليه، من المسلمين، فليتدبره، و ليعمل بما يراه موافقا للحق و الصواب.
***