الجزء التاسع عشر
الجزء ٢١ · صفحة ١٩٩القول الحادى والثلاثون
فى الوصية بالعلة والخدمة
وقيل فى رجل، أوصى لرجل، بخدمة عبده سنة. وليس له مال غيره. فإنه يخدم الورثة يومين. ويخدم الموصى له يوم، حتى يستكمل الموصى له سنة.
وإن أوصى له بسكن داره سنة. وليس له مال غيرها، فإنه سكن ثلثها سنة وليست الدار كالعبد، لأن الدار تنقيم وتتبعض، والعبد لا ينقسم إلا خدمته.
قال أبو سعيد –رحمة الله-: يشبه عندى معنى ما قال، إلا أن تكون الدار لا تنقسم فى السكن، ولا ينفع بسكن فى ثلثها. فيشبه عندى أن يسكنوها بالمشاهرة، أو بالأيام. للورثة الثلثان، وللموصى له الثلث، حتى يستوفى فى سكنها صنة، له خاصة.
وكذلك عندى، فى العبد، إن له أن يستخدمه، حتى يستوفى سنة خالصة. ولو أوصى له، بغلة عبده سنة، وليس له مال غيره، كان له ثلث غلته، تلك السنة.
وكذلك لو أوصى له، بغلة دارة. فهى وغلة العبد –ها هنا- سواء.
وإن أوصى له بغلة عبده، وسكنى داره. فليس له أن يؤاجرهما، قبل أن الإجارة، يوجد فيها حق، لمن يوصى له به. وإنما أوصى له بالسكنى. وليس له أن يخرج العبد من ذلك المصر، إلا أن يكون الموصى له، أهل فى غير ذلك المصر. فيخرجه إلى أهلة، فيخدمة هنالك، إذا كان العبد، هو من الثلث.