منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع عشر

الجزء ٢١ · صفحة ٢٠٠

قال أبو سعي\ -رحمة الله-: معى أنه يخرج فى وصيته له، بخدمة عبدة وسكنىدار، معنى الاختلاف، فى أن يؤجر العبد، أو يخدمه غيره، أو يبؤاجرسكنى الدار. ويسكنها غيره.

فإن أوصى له: أن يستخدم عبده، لو يسكن داره، لم يكن له ذلك، إلا أن يستخدم العبد، ويكن الدار. وبين قوله: بسكنى داره، وأن يسكن داره فرق. والله أعلم.

وقول: إن له أن يؤاجر العبد والدار، إذا أوصى له بسكنى دار، وخدمة عبده، إذا ثبت معنى أجره الخدمة، وأجرة الخدمة، وأجرة السكن، والخدمة له. وله صره، كيف شاء.

وإن أوصى له بخدمة غلامه، ولآخر برقبة الغلام. والغلام يخرج من الثلث. فالوصية جائزة. ورقبة العبد، لصاحب الرقة. والخدمة كلها لصاحب الخدمة. ألا تر أنه لو أوصى لرجل بأمة، ولآخر بما فى بطنها. وهى تخر من الثلث، كان ذلك –كما أوصى، لا شئ لصاحب الأمة من الولد.

ألا ترى أمه لو قالك هذه القوصرة لفلان. وما كان فيها من التمر، فأعطوه فلانا. فإن ذلك كما قال، إذا كان يخرج من الثلث.

قال أبو سعيد –رحمة الله- على نحو ما قال فى هذا الفصل-: إذا ثبتت الوصية. لكل واحد من الموصى لهما، بما أوصى، بلفظ يثبت الوصية به. إلا أنه يعجبنى، أنه إذا أوصى لفلان، بهذه القوصرة. وفيها ثمر، أن تأتى الوصية –ها هنا- على القوصرة والنمر، لو سكت على وصيته. فإذا رجع، فأوصى بالنمو