الجزء التاسع عشر
الجزء ٢١ · صفحة ٢٠٤القول الثانى والثلاثون
فى الوصية بالغله والثمرة
والإقرار بذلك
وقيل فيمن أوصى لرجل، بغلة نخلته، أو ثمرة نخلته-: إنه يكون له فى جميع الثمر، ثمرة الغلة.
فإن كان فى النخلة ثمرة. فللموصى له تلك الثمرة.
فإن لم تكن فى النخلة ثمرة، كانت له ثمرة النخلة- مادامت.
وكذلك قيل فى الأرض. فإن كان قيها ثمرة. فإنما له تلك الثمرة. وإن لم تكن يها ثمرة. فإن له ثمرة تلك الأرض، على مثال النخلة. ويثبت له ذلك.
وقيل: ليس للموصى له بالغلة والثمرة، إلا الثمرة. وليس له الحطب. ولا شئ مما يأتى فى النخلة والرض، إلا الثمرة.
والذى أقر لآخر، بغالة ثلث ماله. وليس فى المال ذلك الوقت زراعة. فأما الوصية، بثمرة النخلة. فقد قالوا: إن كان فيها –ذلك الوقت- ثمرة. فليس له إلا تلك الثمرة، حتى يقول: كل ثمرة كانت بها.
فإن لم تكن فيها ثمرة، فى ذلك الوقت. قله ثمرتها فيما كانت. وكأنى أرى هذاخلاف ذلكز وأرى له ثلث غالة ماله، فيما يستقبل أيضا، مع ثلث هذا الذى حضر. والله أعلم.
وفى أوصى لرجل بثمرة نخلته. ومات الموصى له، قبل إدراك النخلة. وفيها ثمرة، إن الثمرة لورثة الموصى له.