منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١٧

أهلالنار بسواد وجوههم وأهل الجنة ببياض وجوههم، وأهل الأعراف قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم.

و قيل ك من نوى أنه يعمل كبيرة ومات وهو على تلك النية مات هالكا، ولو لم يكنعملها، لأ، المسلمين قد قالوا: إن الإيمان قول وعمل ونية، والعزم على المعصية معصية.

وقيل: العزم على الطاعةطاعة والعزم على المعصية ليس بمعصية حتى يعلمها، واليمان اعتقاد التصديق. والكفر اعتقاد التكذيب.

فصل

والتعاون على الإثم والعدوان من الكبائر، كائنا ما كان من ذلك، إذا كان المتعاونون عليه يدينون بذلك، كان ذلك من الصغائر أو الكبائر، أذاركبوه بتهاون من إثمه وعقابه.

وكذلك الأمر بالمنكر والنهيعن جميع المعروف من الكبائر، إذاكان ذلك على التدين والاستخفاف به بعقابه، وكذلك جميع الصغار إذا استخف بها وبعقابها فهي بمنزلة الكبائر إلا أ، يتوب من ذلك، والكبائر من الذنوب يهلك بها فاعلها على العلم، والجهل، والرأي، والدين، وهي كل ما أوعد اللهعلىركوبه حدا في الدنيا، ووعيدا وعقابا في الآخرة، أو لعن الله عليه أو رسوله أو برئ الله أور سوله من فاعله عليه أو ما أشبه ذلك. وما أجمع عليه أهل العلم أنه من الكبائر فهو كذلك، وما أشبه الكبيرة فهو كبير، والصغير ما لم يشبه

٨٦٤ / ٩٬٢٥١