منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١٨

الكبير الذي اعد الله على ركوبه حدا في الدنياووعديا في الآخرة، وكل ما خرج من الطاعة دخل في معنى المعصية، وكل قول أوعمل أونية منأحد من المكلفين فلا يخلو من معنى اطاعة أو المعصية وما أشبه الفريضة فهو لا حق بمعنى الفريضة.

وما كان من النوافل والوسائل التي هي طاعة لله تعالى وما أشبهها مما لم يأت فيه نص من كتاب الله أو سنة رسول الهل ص فهو لا حق بمعنى الطاعة لهل تعالى، وما خرج من معاني الطاعات فهو لا حق بمعنى لامعصية، والمعاصي صغائر وكبائر، كما أن الطاعات فرض ونوافر.

ولاعبد لا يخلو في حال من الحال في وقهل وعمله ونيته أن يكون بذلك مطيعا أو عاصيا، أو مؤمنا، أو كافرا، أو بارا، أو فاجرا، أو أمينا أو خائنا، أو سالما، أو هالكا، فإذا كان العبد في حال من الحال مؤديا فيها الفراض اللازمة وما أشبهها في دين الله عفا الله له عما دون ذلك، لأن الله يقول: " إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما ". فالمجتنب للكبائر وما أشبهها مغفور له، والصغار التي دون الكبائر من المعاصي والمؤدي للفرائض مقبول منهالنوافر والوسائءل، ومعفي عنه عما لم يأتي من الوسائل إذا أدى الفرائض واللوازم، كما كان ياجتناب للكبائر، فمعفي له عن الصغائر، وكذلك أداء اللوازم والفرائض فمعفي له عن الوسائل والنوافل ولو لم يأتها ومقبول منه ذلك إذا أتى به والمرتكب لشيء منالكبائر مأخوذ بالكبائر والصغائر، لأنالله يكفر الصغار باجتناب الكبائر، فالصغير من القيم على الكبير لاحق بحكم الكبير، لأنه غير مطبع، ولأنه عاص لله والغصير منه والكبير معصية.

٨٦٥ / ٩٬٢٥١