منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع عشر

الجزء ٢١ · صفحة ٢٠٨

فإن كان قال كذلك، كان أصل النخلة، للموصى له بها. وكانت الثمرة، للموصى له بالثمرة خاصة.

فإن هلكت الثمرة، قيل موت الموصى. فليس الذى أوصى له بالثمرة شئ. والنخلة للموصى له بها. وذلك كله، إذا خرجت الوصية من الثلث.

وقول: إذا كان فى النخلة ثمرة. فليس له إلا تلك الثمرة.

وإن لم تكن فيها ثمرة، كان له ثمرتها مادمت.

وإن أوصى له بثمرتها. وفى النخلة ثمرة، يوم أوصى الموصى. هم أدركت الثمرة، وجدها الموصى. ولم يكن قال فى وصيته: هذه الثمرة بعينها. وإنما قال: بثمرة هذه النخلة، ثم مات الموصى. وليس على النخلة ثمرة. فإنه يكون للموصى له بالثمرة، هذه النخلة، مادام حيا. والخوص اليابس والكرب والعسق والشغراف –تبع الثمرة.

وحفظ أبو زياد، عن هاشم –رحمهما الله فى رجل، أوصى لرل بثلاث نخلات، إن حدث به حدث. فمات من مرضه ذلك. وعلى النخلات ثمرة، قد أدركت. فقال هاشم: له النخلات وثمرتهن.

وقال غيره: إن كانت وقعت الوصية. ثمرة النخلات مدركة، فالثمرة للورثة. وإن كانت غير مدركة، فهى تبع للنخلات.

وفى بعض الآثار: إن الثمرة للموصى له. وليست الوصية مثل البيع.

وقيل: إن أوصى له بنخلة بعينها، فالحكم فى الثمرة، يوم يموت الموصى وإن أوصى بغير عين. فالحكم فيها، يوم القبض.