منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١٩

وإذا أتى المطيع المؤدي للفرائض والمجتنب للكبائر كبيرا من المعاصي فقد انتقض حكمه عنالطاعة وثبت حكمه عاصيا وأحبط عمله بالطاعة لا تقبل منه طاعة حتى يرجع عن معصيته التي خرج بها منحكم الطاعة إلى حكم المعصية وما لم يأت كبيراً وكان مؤديا لما علهي من اللوازم مجتنباص للكبائر والمحارم فهو على حكم الطاعة معفي له عنالصغائر من الخمعاصي مقبول منه ما أتى من الوسائل متجاوز عنه ما ترك من الوسائل بأداء الفرائض واللوازم، فإن أتى صغيرا من المعاصي على الخوف منه لعقوبة الله علهيا والرجية منه ليتجاوز الله فيها ولم يصر علهيا مستكبرا في حال الطاعة، والله تعالى يكفر عنه ذلك بفضله.

وإن أتى شيئا من المعاصي والسيئات على استخفاف مه بها وتهاون بعقاب الله عليها فقد واقع الكبير بنقضه الميثاق لأنه إنما سلم بالطاعة على لخوف منه من المعاصي الله كلها والرجية منه لعفو الله تبارك وتعالى لا لغير ذلك وكذلك الدينونة بالمعصية مخالفة للطاعة.

ولا يجوز لأحد أن يدين بشيء من العصيان وإنما يدان لله تعالى باجتناب جميع المعاصي.

ومن الكبائر التي صحت عن رسول الله ص الإصرار على جميع المعاصي، وكذلك في كتاب الله تعالى وإجماع أهل العدل من الكتاب قوله تعالى" ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون ".

وقال النبي ص "هلك المصرون".وقوله:"لاصغير بصغير مع إصرار ولاكبير بكبير مع توبة واستغفار".

٨٦٦ / ٩٬٢٥١