الجزء التاسع عشر
الجزء ٢١ · صفحة ٢٢٣وأما الإقرار. فقول: لاتدخل في الجهالة. ولا يكون فيه إحراز. ويقبت معنى الإقرار. ويعجبنى فى ذلك، إذا قال: إن هذا المال لفلان، أو ثمرته، أو مأكلته. وذلك المال، مما يجوز فيه الإقرار، من المقر إذا هو فى يده. أن هذا اللإقرار جائز. ولا تدخل فيه الجهالة. ولا إحراز في، على المقر له. وهو له بثمرته، كانت مدركة، أو غير مدركة، لان هذا الإقرار منه، أنه لم يزل ذلك المال له، ولا يدعيه عليه لنفسة.
وأما إذا قال: مال هذا، أو ثمرة مالى هذا، أو مأكلته لفلان. فهذا مما يختلف، فى ثبوته. فإذا ثت، لم يكن مستحيلا. ولحقه معنى الاختلاف، فى الجهالة والإحراز. ويخرج مخرج العطية، لأنه كان ماله، حتى انتقل عنه، بذلك اللفظ. ولم يكن أزليا له بالإقرار، فى معنى الحكم. فإذا أقر بمال هذا. وفيه ثمرة مدركة، فهى للمقر. وكذلك للمعطى والبائع والواهب والمتصدق.
وأما الإقرار، إذا كان صحيحا، لا يدخل معنى العطية. فالثمرة للمقر له.
ومن قال فى صحته: قد أعطيت فلانا، مأكلة نخلتى هذه مادام حيا. فإذا مات فلا شئ له.
فمن أبى عبد الله: أن ذلك لا يجوز، لأن هذه عطية، فيها استثناء. فإن رجع صاحبها، فله ذلك.
ولإن قال: قد أوصيت لفلان، بمأكلة نخلتى هذهن مادام حيا. فإذا مات فلا شئ له. فالوصية جائزة. وهى من ثلث المال.
ويروى عن العلاء بن أبى حذيفة –فيمن أعطى رجلا، قطعة نخل مكلة فأكلها المعطى سنة. ولبثت فى يدهن حتى حملت. ثم هلك المعطى.