منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع عشر

الجزء ٢١ · صفحة ٢٢٤

قال: لا أرى للمعطى شيئا. وهى ثمرتها لورثة المعطى، لأن الأمر الأول، قد انقضى، قبل دراك الثمرة. إلا أن يموت المعطى. وقد صارت الثمرة فصخا، أو رطبا. فهو للمعطى، لأن الأكل لا يقع إلا على مدرك.

وأما إن أعطاه ثمرتها. فإذا أثمرت. ونبتا المعط، قبل موت المعطى. فقد أحرز تلك لثمرة، وثبتت له. والتسجير والتحدير أيضا إحراز الثمرة.

ومن أوصى لآخر، بمأكله ماله، إن له ما أثمر، من جميع مال.

ومن قال فى مرضه: قد جعلت مأكله ثلث مالى لفلان، إلى كذا وكذا سنة، وصية له. ثبتت له المكلة، إلى الحد الذى حده له، إذ أخرج من الثلث.

وإن كان له عبيد ودواب، دخلوا فى وصيت، بالمأكلة للموصى له.

عن أبى الحسن –رحمة الله- فاى رجل، أشهد لأخته، بمال له، تأكله فى حياتها. فإذا ماتت. فماله له. وقبلت ذلك. ثم إن أخته أشهدت لابن لها، بذلك المال الذى نأكله، مادامت هى. فإذا ماتت هى، رجع المال إلى الورثة. إن ذلك جائز للأول والآخر.

وختلف فيمن يوصى لابنه بمأكله ثلث مال، حتى يمو. ثم هو لابن ابنه من بعد. ثم للفقراء أو المساكين، من بعد أن لا يبقى من ولد ولد أحد، من ذكر، ولا أنثى.

فقول: إن هذه وصية باطلة، ترجع إلى الورثة، لانه أوصى بها للوارث. ولما مات ملكها الورثة بالمسراث. وبطلت وصية الوارث.