الجزء التاسع عشر
الجزء ٢١ · صفحة ٢٢٧القول الخامس والثلاثون
فى الوصية بالوقف على الأولاد غيرهم
ولهذا القول فصل، فى آخر الذى يليه
وقال أبو محمد: من أوقف ماله، على ورثته، لم يجز ذلك له، لما رواه أحابنا عن شريح.
ويروى أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: ليس عل من وقع عليه سهام كتاب الله –حبس.
وقال بعض أصحابنا: إذا كان خر الحبس عليهم. ثم على الفقراء، من بعدهم، فهو جائز، لتعلق حق الفقراء فيه بالوصية. وللورثة التصرف فيه، سوى البيع. والرقبة على الوارث، لا تثبت.
وكذلك الوقف، لا، ه أشبه الوصية.
وعن سعيد بن قريش –فى رجل، جعل ماله عند موت، وقفا على وارقه، ووارث وارثه. فهذا ليس من فعل المسلمين. وإنما هو من فعل أهل الخلاف.
وأما أهل عمان، لا يرون إجازة ذلك، أن يجعله وقفا على وارثه. فإذا انقرضوا، فهو وصية للفقراء، ولو كان وارث بعد وارث، إذا كان خره، يرجع إلى شئ، من أبواب البر، ولم يكن للورثة فيه بيع.
ومن وقف ماله، على فقراء قرية، فعدم منها الفقراء. فالوصية تحبس، حتى يوجد فيها الفقراء، ولو خرجت القرية، لأنه يمكن أن ترع القرية، ويرجع لا فقراء. وتكون الوصية لهم.